خصائص المفهوم القرآني - منتديات روح الفاتن
 

 

 

 الله يحييك معنآ هـنـا

                      

      


 
العودة   منتديات روح الفاتن > ۩ رُوح الفـاتن الإسلآميّـة ۩ > ۩ الــديـــن المُـبين
 

۩ الــديـــن المُـبين يختصّ بالمواضيع الإسَلامية والجماعه وحبيبنا صلى الله عليه وسلم ( مذهب أهل السنّة والجمَاعة )

خصائص المفهوم القرآني

خصائص المفهوم القرآني قراءة تدبرية في إطار الوحدة البنائية للقرآن الكريم المقدمة تمر الأمة الآن بأزمات كثيرة، لكن أهمها: أزمة المفاهيم والمصطلحات، وتتمثل هذه الأزمة: في هذا الكم

عدد المعجبين3الاعجاب

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 03-17-2017
تفاصِيل غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
اوسمتي
اشتقنا 19 وسام السنة الجديدة الهجرية 1441هـ وسام اجمل حضور 
 عضويتي » 1171
 جيت فيذا » Aug 2015
 آخر حضور » منذ 2 يوم (04:29 PM)
آبدآعاتي » 176,725
موآضيعي » 3564
الاعجابات المتلقاة » 22591
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »  Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلديآنة  » مسلم ♡
آلقسم آلمفضل  » الصحي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » لن أقول ♔
الحآلة آلآن  »
عدد الاوسمة  » 15
 التقييم » تفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond repute
مشروبك   water
قناتك sama
اشجع ithad
بيانات اضافيه [ + ]
c10 خصائص المفهوم القرآني






خصائص المفهوم القرآني
قراءة تدبرية في إطار الوحدة البنائية للقرآن الكريم

المقدمة
تمر الأمة الآن بأزمات كثيرة، لكن أهمها: أزمة المفاهيم والمصطلحات، وتتمثل هذه الأزمة:
في هذا الكم الهائل من المفاهيم والمصطلحات التي غزت مجتمعاتنا الإسلامية، فمنها مفاهيم غربية
غريبة عن بيئتنا، ومنها ما نشأ في بيئتنا لكنه بعيد كل البعد عن المفاهيم القرآنية الصحيحة.

والأمر الثاني: أن المفهوم القرآني له مجموعة من المميزات والخصائص، التي لا توجد
في غيره من المفاهيم، فهو خطاب الله تعالى، والله أعلم بما يناسب خلقه.

والأمر الثالث: ما أحوج أمتنا الآن إلى الرجوع إلى القرآن الكريم في كل شيء، بعد فشل
ذريع للبشرية للوصول إلى النجاة والفلاح المنشودَين!
لهذا جاءت هذه الدراسة لتقدم حلولاً قرآنية في كيفية تكوين المفاهيم، وما ينبغي
أن تحمله من رسالة وهدف، لتكون نافعة للإنسان في دنياه وأخراه.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
تعريف المفهوم القرآني:
من خلال القراءة التدبرية للقرآن الكريم، أستطيع أن أعرف المفهوم القرآني بأنه: هو تلك الكلمات
التي أخبرنا الله بها في قرآنه الكريم، والتي تحمل في مضمونها مجموعة من الرسائل الربانية والتوجيهات
الإلهية، التي ينبغي للبشر أن يتعلموها في كلامهم ومخاطبتهم لبعضهم البعض.
وهو أيضًا: تلك الكلمات الربانية التي تحمل حياة للإنسان، وتدفعه إلى تحسين سلوكه وعيشه على هذه الأرض.

فقد عاب الله عز وجل على الذين لم يتفاعلوا مع هذه المفاهيم الربانية، وكان جل اهتمامهم هو ترديد ما قاله الآخرون
حتى لو كانوا آباءهم وأجدادهم، قال تعالى: ﴿
قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِن رَبِكُم رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ
سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤكُمْ مَا نَزّلَ اللهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُوا إِنّي مَعَكُم مِن المُنتَظِريْنَ
﴾ [الأعراف: 71].
وقد تكون هذه المفاهيم نتيجة للظن وهوى الإنسان، لا نتيجة لاتباع منهج قرآني، ولا عقل ذي بصيرة ورؤية
فقال تعالى: ﴿
إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤكُم مّا أَنزَلَ اللهُ بِهَا من سُلْطَانٍ إِن يَتَبِعُونَ
إِلا الظَّنَ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِن رَبِّهِمُ الْهُدَى
﴾ [النجم: 23].
والمفهوم كما عرّفه الحق عز وجل في القرآن الكريم: هو القول اللين، الذي ينشأ عنه انفتاح القلوب إلى الهدى
وإزالة الغشاوة عنها، مهما بلغت في بعدها وعصيانها، فقد يكون هذا القول اللين سببًا في تغيير حالتها، فقد
أخبرنا الله تعالى في وصيته لموسى وهارون عليهما السلام أن يخاطبا فرعون بهذا القول اللين، فقد يكون سببًا
في هدايته، قال تعالى: ﴿
فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيْنًا لَعَلَّه يَتَذَكَرُ أَوْ يَخْشى ﴾ [طه: 44].
والمفهوم أيضًا: هو القول الأحسن، الذي يقي الإنسان من الوقوع في براثن وحبال الشيطان، قال تعالى:
﴿
وَقُلْ لِعِبَادي يَقُولُوا التِي هيَ أَحْسَنْ إِنَّ الشّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الإسراء: من الآية 53].
والمفهوم هو: تسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية، ما لم تكن هناك علة أو حكمة لاستعارته للتعبير عن
مفهوم آخر، قال تعالى: ﴿
الذِيْنَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِن نِسائِهم مَا هُنَّ أُمْهَاتِهِم... ﴾ [المجادلة: 2]
فهذه دعوة صريحة من الحق عز وجل إلى تسمية الشيء باسمه ومضمونه الذي وضع له.
هذا هو تعريف المفهوم كما ذكره الحق تبارك وتعالى في قرآنه العظيم.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
خصائص المفهوم القرآني:
من رحمة الله تبارك وتعالى بالبشر أنه وهبهم هدايات ومعينات، تعينهم على نوائب الحياة
حتى يسيروا فيها على بصيرة من أمرهم، فتكون لهم دليلاً موثوقًا به، وسببًا يعتمدون عليه إذا
فقدت كل الأسباب، وضاقت بهم كل السبل والمعينات.
وقد اشتمل القرآن الكريم على خصائص مهمة للمفهوم القرآني؛ ليكون معينًا للناس، يستهدون به
في حديثهم وخطابهم، حتى يكون بعيدًا عن اللغو واللغط، ذا هدف ورسالة، وذا مضمون حي
يتلقون به ثناءً في الدنيا، وفوزًا في الآخرة.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
ومن أهم خصائص المفهوم القرآني، كما ورد في القرآن الكريم:
ربط المفهوم بما يوضحه ويبينه:
فقد يكون هذا التوضيح والتبيين بذكر صفاته الخاصة به، كما ورد في بداية سورة البقرة، وذِكْرِ صفات المتقين:
﴿
... هُدًى لِلْمُتَقِينَ * الَّذِيْنَ يُؤْمِنُوْنَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيْمُوْنَ الصَّلاةَ وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُوْنَ... ﴾[البقرة: 2، 3][1].
وقد يكون توضيحه بذكر أسبابه، كربط مفهوم العبادة لله عز وجل بما أنعم الله به على البشر، قال تعالى:
﴿
يَا أَيّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَكُم الَّذي خَلَقَكُمْ والّذِيْنَ مِن قَبْلَكُم لَعَلَّكُم تَتَقُوْنَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا والسَّمَاءَ بِنَاءً... ﴾ [البقرة: 21، 22][2].
وقد يكون هذا التوضيح بتحديد المفهوم بطريقة كمية، حتى ينضبط معناه ويتضح، يقول الله تعالى:
﴿
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً للذِيْنَ آمَنُوا الْيَهُودَ والّذِيْنَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهَمْ مَوَدّةً للذيْنَ آمَنُوا الّذِيْنَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى... ﴾ [المائدة: 82][3].
وقد يكون توضيح المفهوم وتبيينه بشيء ظاهر محسوس، يقول الله تعالى: ﴿ فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَه يَشْرَحْ صَدْرَه
للإسْلام وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقًا حَرَجًا كَأنّمَا يَصَّعَدُ فِي السَّمَاء...
﴾ [الأنعام: 125].
ومما يوضح المفهوم: استخدام المقابلة بين المفاهيم، كقوله تعالى:
﴿
قُلْ هُوَ للذِيْنَ آمَنُوا هُدًى وشِفَاءٌ والذِيْنَ لا يُؤْمَنُونَ في آذَانِهِم وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمَى... ﴾ [فصلت: 44].
وقد يكون توضيحه: بضرب الأمثلة، كقوله تعالى:
﴿
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ .. ﴾ [البقرة: 261][4].
وقد يكون توضيحه: بذكر ما يناقضه، كقوله تعالى: ﴿ ... كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ
أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا ...
﴾[النساء: 135].
هذه هي الأهمية الأولى للمفهوم القرآني، فينبغي على المسلم في مفاهيمه التي يستخدمها في حياته أن تكون
واضحة المعنى، وتوضيحها يكون باستخدام الأساليب التي استخدمها القرآن الكريم لتوضيح المعنى وتبيينه.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
بناء الكلمة وتركيبها يعبر عن مضمون المفهوم:
من أهم خصائص المفهوم القرآني: أن بناء الكلمة وتركيبها اللغوي، وحركاتها وسكناتها، والبدء بها والوقف عليها، ومدها
وقصرها، كل ذلك يوحي بمضمون المفهوم، وقد أوضح لنا الحق تبارك وتعالى ذلك بذكره مفاهيم كثيرة ومنها قوله تعالى:
﴿
لِيُحَاجُّوكُمْ بهِ ﴾ [البقرة: 76] فإذا وقفت على قراءتها قراءة صحيحة استشعرت معنى المحاججة والمجادلة.
ومن هذه المفاهيم قوله تعالى: ﴿خَطِيْئَتُهُ﴾ [البقرة: 81]، ﴿ غُلْفٌ ﴾ [البقرة: 88]
﴿
لَيُبَطّئَنَّ ﴾ [النساء: 72] ، ﴿ وَالسَّارِقُ والسَّارِقَةُ ﴾ [المائدة: 38][5].
من هنا يتعلم المسلم في تعبيره عن مفاهيمه: أن تعبر الكلمة التي يختارها عما يحمله في صدره من مشاعر
وأحاسيس، من قوة ومن رأفة، فتصبح كلماتنا شفافة يُرَى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
استخدام المفهوم على وجهه الحقيقي المطلوب من الشارع:
فكثيرًا ما يستخدم الإنسان المفاهيم على صورتها الثانوية، وليست الصورة الحقيقية التي أرادها الشارع الحكيم
فتأتي مفاهيم القرآن الكريم لتوضح المعنى الحقيقي المقصود من المفهوم، والقرآن مليء بمثل هذه المفاهيم
ومنها على سبيل المثال: مفهوم الشراء، فإذا أطلق هذا المفهوم فيفهم منه تلك العملية المحدودة التي يستخدمها
الإنسان في الحصول على منافعه، لكن القرآن عبّر عن استخدامها الحقيقي في أكثر من آية ومنها قوله تعالى:
﴿ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ ﴾ [البقرة: 86]، ﴿ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى ﴾ [البقرة: 16]
﴿
يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 207][6].

فالمسلم ينبغي عليه مع استخدام هذه المفاهيم لتيسير منافعه وقضاء حاجته، أن يستشعر ما وراءها
من مضامين حقيقية، أرادها الشارع وحث عليها، فتكون مفاهيمه داعية له إلى تذكر الله وخشيته، وأن يرتقي
من معانٍ محدودة قاصرة، إلى معانٍ أخرى تليق بالمسلم الحق والمؤمن التقي.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
الدعوة إلى تميز المفهوم القرآني:
يقول الله عز وجل : { يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا واسْمَعُوا... ﴾ [البقرة: 104].
فهذه دعوة صريحة لاستخدام المفهوم القرآني، ودعوة إلى تميز المسلم في كل تصرفاته، وخصوصًا
المتعلق منها بالحديث والخطاب، وفي هذا تحرير للمسلم من أسر المفاهيم الغريبة عن تكوينه الإسلامي
المطلوب، وهو بمثابة قوة مناعية تحصينية من الانجراف مع التيار حتى ولو كان مزينًا مزخرفًا.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
التعبير بما هو المقصود من المفهوم:
فالمفهوم القرآني يعبر عن المقصود من المفهوم، لا يلجأ إلى التزويق المصنوع، لكنه دعوة صريحة لمعانٍ محددة واضحة.
يقول الله تعالى: ﴿
بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِله... ﴾ [البقرة: 112]، وقوله تعالى: ﴿ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ... ﴾ [البقرة: 121]
وقوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿
يَتْلُوا عَلَيْهِم آيَاتِكَ... ﴾ [البقرة: 129]، ﴿ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ... ﴾ [يونس: 62]
﴿
حَتَى يُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإنجِيْلَ... ﴾ [المائدة: 68][7].
فالمفهوم القرآني معبر أشد التعبير عما هو المقصود، وما ينبغي أن يقوم به المخاطب، وهذه الصفة تُعَلِم المسلم
أن يحاكي الله ويتمثل بصفات كلامه، فلا يَخْرُج منه إلا ما هو معبّر عن خير يرجوه، وصفات طيبة يتمناها في غيره.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
المعنى الأخلاقي والقيمة الهادفة:
وهذه السمة متعلقةٌ بالسمة قبلها، فالمفهوم القرآني بجانب أنه تعبير عن المقصود، لكنه يتميز بأن
ما يريده ويعبر عنه قيمة أخلاقية هادفة، يقول الله عز وجل: ﴿
... الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ... ﴾ [البقرة: 187]
وقال تعالى: ﴿
وَقَاتَلوا فِي سَبِيْلِ اللهِ الَّّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا... ﴾ [البقرة: 190]
﴿
فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيْحٌ بِإحْسَانٍ... ﴾ [البقرة: 229]
﴿ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ الله.. ﴾ [البقرة: 251]، ﴿ ... أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ... ﴾ [النساء: 43].
فالمفهوم القرآني راقٍ غَايَة الرقي، وهو يتمثل بقيم أخلاقية هادفة، فالمسلم ينبغي عليه أن ينتقي مفاهيمه
فلا تكون إلا مفاهيم حية راقية، تحمل في مضمونها الحب والخير والجمال.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
التعبير بالمعنى الشرعي المراد:
يقول الله تعالى: ﴿ ... فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ... ﴾ [البقرة: 196]
وقال تعالى: ﴿ ... فَإِن أُحْصُرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي ﴾ [البقرة: 196].
فالقرآن الكريم يعلمنا أنه في مجال الحديث عن التكاليف والتشريعات ينبغي أن نعبر عنها بمفهومها
الشرعي المراد، حتى تنتشر هذه الثقافة الشرعية، وتكون سببًا في تميز المسلم عن غيره، بجانب ما تعطيه
من ثراء لغوي وشرعي هائل، لا يوجد في غيره من الأديان والمذاهب.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
الجمع بين المفهوم وما يحدثه من حالة نفسية:
يقول الله تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ... ﴾ [البقرة: 211]
وقال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً... ﴾ [النساء: 92]
وقال تعالى: ﴿ وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًا وَهُوَ كَظِيْم ﴾ [النحل: 58][8].
من هنا يتعلم المسلم أن المفهوم ممزوجًا بالحالة النفسية المصاحبة له، يكون أصدق تعبيرًا من المفاهيم التي تصدر
منفصلة عن روح ونفس صاحبها، وهذا مما يجعل كلامنا وخطابنا أقرب إلى النفوس، وقادرًا على مخاطبتها.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
ذِكْرُ المفهوم مقترنًا بحُكْمِه أو التحذير منه:
يظهر ذلك في قول الله عز وجل: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى... ﴾ [البقرة: 222].
وهذه سمة من سمات المسلم الحق: أن تصبح مفاهيمه وكلماته موجهه للخير، محذرة من الوقوع
في الأخطاء، معبرة بوضوح لا مواربة فيه عن ما يحدث بدون تهويل ولا تقصير.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
تمييز المفاهيم وضبطها:
يقول الله تعالى: ﴿ وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيْلِ اللهِ أوْ مُتُمْ... ﴾ [آل عمران: 157]، ويقول الله عز وجل:
﴿ الذيْنَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيْلِ اللهِ زِدْنَاهُم عَذَابًا... ﴾ [النحل: 88]، وقال تعالى: ﴿ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ
بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا ... ﴾ [النحل: 106].
وهذه سمة تعلم المسلم أن يضبط مفاهيمه ضبْطًا دقيقًا، فلا يخلط بين مفهوم وغيره، ولا شك
أن تعلم ذلك يثري من ثروة المسلم اللغوية، ويساعد على القضاء على فوضى المفاهيم اللغوية
وتداخلها مع بعضها البعض، مما يجعل المسلم بعيدًا عن لغة القرآن والوحي.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
المفهوم يحل المشكلة ويعالج المرض:
فالمفهوم القرآني لا يكون محددًا واصفًا وفقط، لكنه مفهوم إيجابي بنَّاء يحل مشكلة ويقدم علاجًا للمرض
يقول الله عز وجل: ﴿ ... وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ في الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوْهُنَّ... ﴾ [النساء: 34]
وقال تعالى: ﴿ وإِنِ امْرَأَةً خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوْزًا أَوْ إِعْرَاضًا... ﴾ [النساء: 128].
فكلماتنا ينبغي أن تتجاوز الوصف إلى الحل، ينبغي أن تكون معالجة علاجًا ناجعًا، وذلك يجعل المسلم ينتقي
مفاهيمه مقومًا ومصوبًا لها باستمرار، متعلمًا من كل موقف، يزيده حنكة وفطنة في اختيار مفاهيمه وفي توقيت خروجها.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
المفهوم ينتقى ويختار حسب حجم الفعل وخطورته:
قال تعالى: ﴿ ...أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ... ﴾ [النساء: 47]
وقال تعالى: ﴿ ... أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا... ﴾ [النساء: 88]
﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا ... ﴾ [المائدة: 64].


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
المفهوم يتناسب مع قوة وضعف الفعل:
قال تعالى: ﴿ وَلَأُضِلَّنَّهُم وَلَأُمَنّيَنَّهُمْ وَلأَمُرَنَّهُم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ... ﴾ [النساء: 119].
من هاتين السمتين للمفهوم القرآن نتعلم: أن مفاهيمنا ينبغي أن تتناسب مع المواقف، فلا يصح استخدام
مفاهيم الرحمة في وقت الشدة ولا العكس، فالمفهوم هو أهم أساليب التقويم وأنفعها.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
المفهوم تعبير عن حقيقة علمية أو قاعدة نفسية:
يقول الله عز وجل: ﴿ وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ... ﴾ [النساء: 129].
فهذه سمة من سمات المفهوم القرآني، يعبر بالصورة القطعية في الأمر المتفق عليه، والذي يعبر عن
حقيقة نفسية، يعلمها الله عز وجل من خلقه، فهو يعلمنا أن الحقائق العلمية يعبر عنها بمفاهيم قاطعة يقينية
لا تحمتل الظن ولا التأويل، والأمور الظنية ينبغي أن تفهم أيضًا من ألفاظها ومفاهيمها.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
استخدام المفهوم في غير معناه الحقيقي لهدف:
قال تعالى: ﴿ بَشِرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيْمًا ﴾ [النساء: 138].
فالبشرى ليست للمنافقين، لكنه التبكيت والاستهزاء والسخرية، وهكذا ينبغي في كل مفاهيمنا
أن تستخدم على حقيقتها إلا إذا كان في الكناية بها وتغيير مقصودها أهمية أكبر.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
عدالة المفهوم:
يقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِيْنَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ... ﴾ [النساء: 145]
ثم أتبعه بقوله تعالى: ﴿ إِلا الَّذِيْنَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا واعْتَصَمُوا باللهِ... ﴾ [النساء: 146]
وقوله تعالى: ﴿ وَالشُعَرَاءُ يتَبِعُهُم الغَاوونِ... ﴾ [الشعراء: 224]، ثم اتبعه بقوله:
﴿ إِلا الذِيْنَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ... ﴾ [الشعراء: 227]
يقول الله عز وجل: ﴿ لا يُحِبُ اللهُ الْجَهْرَ بالسوءِ مِنَ الْقَوْلِ إلا مَن ظُلِمْ... ﴾ [النساء: 148]
وقال تعالى: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ [العصر: 1 - 3].

من هنا يتعلم المسلم العدل في مفاهيمه، فيبعد عن التعميمات، ويتعامل بالعدل مع الآخرين
فلا يضم الصالح إلى الطالح، ولا المحسن إلى المسيء.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
تعليل المفهوم وبيان السبب في وجوده:
قال تعالى: ﴿ فَبِظُلْمٍ مِنَ الذِيْنَ هَادُوا حَرّمْنَا عَلَيْهِم طَيّبَاتٍ أُحِلتْ لَهُم وَبِصَدّهِم عَن سَبِيْلِ اللهِ كَثِيرًا... ﴾ [النساء: 160].
يتعلم المسلم أن يعلل أحكامه ومفاهيمه، فالتعليل يجعل كلامنا صادقًا ومنطقيًا وأقرب إلى الصواب
كما أنه يساعد في إقناع الغير، وتغيير مفاهيمه إلى الأفضل.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
المفهوم يتبعه مثوبة إلهية للحث والتشجيع:
يقول الله تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مّن شَيء فَأَنَّ للهِ خُمُسَه وَللرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِيْنِ وَابْنِ السَّبِيْل إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللهِ... ﴾ [الأنفال: 41].
يتعلم المسلم أن مفاهيمه إذا اتْبِعَتْ بالتشجيع والتحفيز وذكر المنافع والفوائد منها، كانت
أيسر إلى ذهن المستمعين، وكانت الاستجابة إلى تنفيذها أسرع وأمضى.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
التناغم بين المفهوم وسياقه الذي ذُكِر فيه:
قال تعالى: ﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالّذِيْنَ مِن قَبْلِهِم كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ فَأخَذَهُمُ اللهُ
بِذُنُوبِهِم إِنَّ اللهَ قَوِيٌ شَدِيْدُ الْعِقَابِ
﴾ [الأنفال: 52][9].

فكلما تناغم المفهوم مع سياقه الذي ورد فيه، كان مفهومًا قويًا متناغمًا، يستشعر المسلم فيه
الوحدة البنائية مع غيره من المفاهيم، بخلاف لو لم يكن متناسقًا فلا يستطيع من ناحية تأدية الهدف
الذي خرج من أجله، وهو مفهوم ناشز عن سياقه من ناحية أخرى.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
التفاوت القيمي للمفاهيم:
قال تعالى: ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ باللهِ وِالْيَوْمِ
الآخِرِ وَجَاهَد فِي سَبِيْلِ اللهِ لا يِسْتَوونَ عِندَ اللهِ...
﴾ [التوبة: 19].

يتعلم المسلم مراتب المفاهيم، فليس كل ما يعرف يقال، وليس كل ما يقال حضر
أهله، وليس كل من حضر أهله حضر زمانه.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
صيغة المفهوم دالة على حاله:
يقول الله تعالى: ﴿ يُحِبُوْنَ أَن يَتَطّهَرُوا... ﴾ [التوبة: 108]
وقال تعالى: ﴿ وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ﴾ [التوبة: 40][10].
فالتعبير بالماضي والمضارع، والجملة الاسمية والجملة الفعلية، كل ذلك يتأثر
به المفهوم، ويبين حالته وعالمه ووصفه الحقيقي.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
المفهوم منهج متكامل:
قال تعالى: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ
بَصِيرٌ * وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
[هود: 112، 113]
.
فكل كلمة في المفهوم تمثل منهجًا متكاملا، فالاستقامة، وعدم الطغيان، وعدم الركون
كلها منهج متكامل، يتضمن مجموعة من الإجراءات والسلوكيات الدافعة لتطبيقه والمحافظة عليه
فالمفهوم بمثابة الكائن الحي يحتاج إلى رعاية وتكوين.
وهكذا ينبغي أن تكون مفاهيمنا، داعية إلى العمل، والبذل، والجهد، والتغيير الكامل الشامل.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
المفهوم يعبر عنه كنتيجة كلية موجزة:
قال تعالى: ﴿ الذِيْنَ تَتَوَفَّاهُمُ الملائِكَةُ ظَالِمي أَنفُسِهِم... ﴾ [النحل: 28]
وقال تعالى: ﴿ الذِيْنَ تَتَوَفَاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيْبِينَ... ﴾ [النحل: 32]
وقال تعالى: ﴿ ... فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَلالَةِ... ﴾ [النحل: 36].
يحتاج المسلم إلى الإيجاز في تقديم إجابة عن سؤال، أو تلخيص تجربة معينة مرت به
فهو في ذلك يحتاج إلى مفاهيم موجزة وكلية تحمل ما يريد أن يوصله للآخرين.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
ضبط المفهوم:
قال تعالى: ﴿ الذِيْنَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيْلِ اللهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ ﴾ [النحل: 88]
وقال تعالى: ﴿ ... وَلَكِن مّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِم غَضَبٌ مِنَ اللهِ... ﴾ [النحل: 106}.
فضبط المفهوم يفيد في تقديمه بطريقة آمنة عادلة، بعيدًا كل البعد عن الزيغ والشطط والظلم للنفس وللآخرين.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى:
قال تعالى: ﴿ ... ذَلِكَ تَأْوِيْلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ﴾ [الكهف: 82]
وقبلها قال الله تعالى: ﴿ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ﴾ [الكهف: 78]
وقال تعالى: ﴿ فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَه نَقْبًا ﴾ [الكهف: 97].
فالزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى، ومن هنا يميز المسلم في مفاهيمه وتعبيراته
فقد يكون المعنى واحد، لكن الزيادة في مبناه تدل على شيء زائد عن مبنى آخر، فهي عملية إبداعية
تذوقية يحسنها من يستشعرون جمال مفاهيمنا القرآنية، وروعة لغتنا العربية.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
المفهوم تعبير عن مجموعة أعمال:
قال تعالى: ﴿ ... واتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ... ﴾ [مريم: 59]
وقال تعالى: ﴿ ... والْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ... ﴾ [مريم: 76].
فمن مرونة المفاهيم القرآنية: أنها تعبر عن مجموعة أعمال بمفهوم واحد، وهكذا يتعلم
المسلم أن تكون مفاهيمه شاملة، بعيدة عن التطويل المخل، أو الإيجاز الممل.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
التحذير من أعداء المفهوم القرآني:
قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ﴾ [المطففين: 29، 30]
وقال تعالى: ﴿ وَيْلٌ لِكُلِ هُمَزةٍ لُمَزةٍ...[الهمزة: 1].
فالمفهوم الذي يرضى الله عنه ينبغي أن يكون بعيدًا عن الهمز واللمز، هو مفهوم ذو صبغةٍ أخلاقية
يؤدي دورًا إيجابيًا في حياة المسلم، فهو بلا شك صانع حضارة، وداعٍ إلى هدى الله وتوفيقه.
هذه هي بعض صفات المفهوم القرآني، التي توصلت إليها من خلال القراءة التدبرية للقرآن الكريم من
خلال وحدته البنائية، الله أدعو أن يكتب لنا بها النفع والقبول، والحمد لله رب العالمين.


القرآني q20.gifالقرآني q20.gifالقرآني q20.gif
[1] انظر أيْضًا: البقرة: الآية: 177، 254، 258، وسورة النساء: الآية: 34، وسورة النحل: الآية: 90.
[2] انظر أيضًا: البقرة: الآية: 26، 27، 78.
[3] انظر أيضًا: آيات المواريث: النساء: الآية: 11، 12.
[4] انظر أيضًا: البقرة: الآية: 264، 265، 275، وسورة إبراهيم: الآية: 25، 26، 27.
[5] انظر أيضًا: البقرة: الآية: 126، 137، 208.
[6] ومن ذلك أيضًا: مفهوم الشرب: ﴿ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِم ﴾ [البقرة: 93]
ومفهوم الكتمان: ﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً ﴾ [البقرة: 140]
ومفهوم الحب: ﴿ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ﴾ [إبراهيم: 3]
والموت والحياة: ﴿ وَالْذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ... * أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ... ﴾ [النحل: 20، 21].
[7] انظر أيضًا: الأنعام: الآية: 32، 122، وسورة التوبة: الآية: 110، وسورة سبأ: الآية: 20.
[8] انظر أيضًا: يوسف: الآية: 30.
[9] انظر أيضًا: الأنفال: الآية: 54.
[10] انظر أيضًا: النحل: الآية: 1.

حسام العيسوي إبراهيم




owhzw hglti,l hgrvNkd




المصدر : منتديات روح الفاتن - من ۩ الــديـــن المُـبين




رد مع اقتباس
قديم 03-18-2017   #2



 عضويتي » 2
 جيت فيذا » Apr 2014
 آخر حضور » منذ 15 ساعات (09:22 PM)
آبدآعاتي » 251,029
موآضيعي » 3288
الاعجابات المتلقاة » 41926
 حاليآ في » روح الفاتنَ
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلديآنة  » مسلمة ♡
آلقسم آلمفضل  » الأدبي ♡
آلعمر  » 26 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » مرتبطه ♡
الحآلة آلآن  » مَافيه إلا الكبـريـاء و أنــا ♕
نظآم آلتشغيل  » Windows 7
عدد الاوسمة  » 40
 التقييم » الفاتن has a reputation beyond reputeالفاتن has a reputation beyond reputeالفاتن has a reputation beyond reputeالفاتن has a reputation beyond reputeالفاتن has a reputation beyond reputeالفاتن has a reputation beyond reputeالفاتن has a reputation beyond reputeالفاتن has a reputation beyond reputeالفاتن has a reputation beyond reputeالفاتن has a reputation beyond reputeالفاتن has a reputation beyond repute
مشروبك   star-box
قناتك mbc
اشجع naser

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 7,0 My Camera:

My Flickr تمبلري هنا My twitter

мч ѕмѕ ~
انّ كَآإن طيبي
عيـب ومشكلتيُ وفيتَ
آموت صآدقهه وأرفض آعيش كذأبههُ
طبعيُ كذإ عن عزتيُ مآ تخليتُ ،
عنديُ مبآدئ دؤنهآ تررخصُ رقاب


اوسمتي

الفاتن متواجد حالياً

افتراضي رد: خصائص المفهوم القرآني



جزاك الله خير الجزآء على الطرح
القييم وجعل بموازين حسناتك


مواضيع : الفاتن



رد مع اقتباس
قديم 03-19-2017   #3



 عضويتي » 41
 جيت فيذا » May 2014
 آخر حضور » منذ يوم مضى (01:14 AM)
آبدآعاتي » 728,376
موآضيعي » 4646
الاعجابات المتلقاة » 50650
 حاليآ في » جدھہ♥.
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلديآنة  » سٌنية ♡
آلقسم آلمفضل  » التقني ♡
آلعمر  » 27 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » غير مرتبطه ♡
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  » Windows 7
عدد الاوسمة  »
 التقييم » ❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute
مشروبك   water
قناتك mbc
اشجع ithad

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 7,0 My Camera:

My Flickr تمبلري هنا My twitter


اوسمتي

❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خصائص المفهوم القرآني









جزاكك الله خير ع طرحكك القيم
اسال الله ان يرزقكك فسيح الجنات
دمتِ بحفظ المولى ..




رد مع اقتباس
قديم 03-20-2017   #4



 عضويتي » 1952
 جيت فيذا » Feb 2017
 آخر حضور » 03-29-2017 (05:04 PM)
آبدآعاتي » 4,824
موآضيعي » 255
الاعجابات المتلقاة » 1450
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  ذكر
آلديآنة  »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  »
عدد الاوسمة  »
 التقييم » امير الشمال has a reputation beyond reputeامير الشمال has a reputation beyond reputeامير الشمال has a reputation beyond reputeامير الشمال has a reputation beyond reputeامير الشمال has a reputation beyond reputeامير الشمال has a reputation beyond reputeامير الشمال has a reputation beyond reputeامير الشمال has a reputation beyond reputeامير الشمال has a reputation beyond reputeامير الشمال has a reputation beyond reputeامير الشمال has a reputation beyond repute
مشروبك
قناتك
اشجع

اصدار الفوتوشوب : My Camera:

تمبلري هنا My twitter


اوسمتي

امير الشمال غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خصائص المفهوم القرآني



جزااك الله خير الجزآء
وجعلها بموازين حسناتك يارب
يعطيك العافيه على طرحك القيم والرآآئع
دمتي بهذآ العطاء الجميل




رد مع اقتباس
قديم 03-20-2017   #5



 عضويتي » 1171
 جيت فيذا » Aug 2015
 آخر حضور » منذ 2 يوم (04:29 PM)
آبدآعاتي » 176,725
موآضيعي » 3564
الاعجابات المتلقاة » 22591
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلديآنة  » مسلم ♡
آلقسم آلمفضل  » الصحي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » لن أقول ♔
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  » Windows 10
عدد الاوسمة  » 15
 التقييم » تفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond repute
مشروبك   water
قناتك sama
اشجع ithad

اصدار الفوتوشوب : لا استخدمه My Camera: التصوير ..!

تمبلري هنا My twitter


اوسمتي

تفاصِيل غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خصائص المفهوم القرآني



-





الفاتن
شُكراً بِ مداد السماء لِتواجدك
وردك الذي فاق جممال طرحي
لقلبك الجوري




رد مع اقتباس
قديم 03-20-2017   #6



 عضويتي » 1171
 جيت فيذا » Aug 2015
 آخر حضور » منذ 2 يوم (04:29 PM)
آبدآعاتي » 176,725
موآضيعي » 3564
الاعجابات المتلقاة » 22591
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلديآنة  » مسلم ♡
آلقسم آلمفضل  » الصحي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » لن أقول ♔
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  » Windows 10
عدد الاوسمة  » 15
 التقييم » تفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond repute
مشروبك   water
قناتك sama
اشجع ithad

اصدار الفوتوشوب : لا استخدمه My Camera: التصوير ..!

تمبلري هنا My twitter


اوسمتي

تفاصِيل غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خصائص المفهوم القرآني



-





ترفة الجيل
شُكراً بِ مداد السماء لِتواجدك
وردك الذي فاق جممال طرحي
لقلبك الجوري




رد مع اقتباس
قديم 03-20-2017   #7



 عضويتي » 1171
 جيت فيذا » Aug 2015
 آخر حضور » منذ 2 يوم (04:29 PM)
آبدآعاتي » 176,725
موآضيعي » 3564
الاعجابات المتلقاة » 22591
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلديآنة  » مسلم ♡
آلقسم آلمفضل  » الصحي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » لن أقول ♔
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  » Windows 10
عدد الاوسمة  » 15
 التقييم » تفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond repute
مشروبك   water
قناتك sama
اشجع ithad

اصدار الفوتوشوب : لا استخدمه My Camera: التصوير ..!

تمبلري هنا My twitter


اوسمتي

تفاصِيل غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خصائص المفهوم القرآني



-





امير الشمال
شُكراً بِ مداد السماء لِتواجدك
وردك الذي فاق جممال طرحي
لقلبك الجوري




رد مع اقتباس
قديم 03-26-2017   #8



 عضويتي » 1428
 جيت فيذا » Jan 2016
 آخر حضور » منذ 6 يوم (09:04 AM)
آبدآعاتي » 214,442
موآضيعي » 3491
الاعجابات المتلقاة » 18567
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Palestine
جنسي  »  Male
آلديآنة  » مسلم ♡
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » مرتبط ♡
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  » Windows 7
عدد الاوسمة  »
 التقييم » انبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond repute
مشروبك   fanta
قناتك mbc
اشجع ithad

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 7,0 My Camera:

تمبلري هنا My twitter

мч ѕмѕ ~
قد يكون أدقّ خيط
من خيوط آمالنا
هو أغلظ حبل
من حبال أوهامنا..!


اوسمتي

انبثاقة فجر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خصائص المفهوم القرآني



جَزآكـ الله جَنةٌ عَرضُهآ آلسَموآتَ وَ الآرضْ
بآرَكـَ الله فيكـ وَفِي مِيزآنَ حَسنَآتكـ ...
وَجَعَلَ آلفرْدَوسَ مَقرّكـ




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المفهوم, القرآني, خصائص
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التصوير القرآني لخلق النبي انبثاقة فجر ۩ الــديـــن المُـبين 14 02-13-2017 12:22 AM
الصب والسكب في التعبير القرآني آناقهہ جنوبيهہ♔ ۩ الــديـــن المُـبين 8 11-20-2016 06:29 AM
مكارم الأخلاق في السياق القرآني الولهان عبدالله ۩ الــديـــن المُـبين 12 04-09-2016 01:10 AM


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas