الله يحييك معنآ هـنـا

                      

      


 
العودة   منتديات روح الفاتن > ۩ رُوح الفـاتن الإسلآميّـة ۩ > ۩ الــديـــن المُـبين
 

۩ الــديـــن المُـبين يختصّ بالمواضيع الإسَلامية والجماعه وحبيبنا صلى الله عليه وسلم ( مذهب أهل السنّة والجمَاعة )

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-05-2017   #1
 

Q54 مع القرآن - {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}

[frame="10 80"]

يظن البعض أنهم بتنازلهم عن بعض الثوابت أصبحوا وسطًا!
ويظن البعض أنهم بتمييع دينهم وتصرفاتهم أصبحوا وسطيين!

والحقيقة أن ما يعتقدونه ويفعلونه هذا ما هو إلا درب من دروب التفريط والغفلة والتنازل عن ثوابت الإسلام.
إذن ما معنى أمة وسطًا؟
قال تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا
جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا
عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ ۗ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [البقرة:143].


قال العلامة السعدي رحمه الله:
"ذكر في هذه الآية السبب الموجب لهداية هذه الأمة مطلقًا بجميع أنواع الهداية، ومنة الله عليها فقال:
{وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} أي: عدلًا خيارًا، وما عدا الوسط، فأطراف داخلة تحت الخطر، فجعل الله هذه الأمة
وسطًا في كل أمور الدين، وسطًا في الأنبياء، بين من غلا فيهم، كالنصارى، وبين من جفاهم، كاليهود، بأن آمنوا بهم
كلهم على الوجه اللائق بذلك، ووسطًا في الشريعة، لا تشديدات اليهود وآصارهم، ولا تهاون النصارى.
وفي باب الطهارة والمطاعم، لا كاليهود الذين لا تصح لهم صلاة إلا في بيعهم وكنائسهم، ولا يطهرهم الماء من النجاسات
وقد حرمت عليهم الطيبات، عقوبة لهم، ولا كالنصارى الذين لا ينجسون شيئًا، ولا يحرمون شيئًا، بل أباحوا ما دب ودرج.
بل طهارتهم أكمل طهارة وأتمها، وأباح الله لهم الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح، وحرم عليهم
الخبائث من ذلك، فلهذه الأمة من الدين أكمله، ومن الأخلاق أجلها، ومن الأعمال أفضلها.
ووهبهم الله من العلم والحلم، والعدل والإحسان، ما لم يهبه لأمة سواهم، فلذلك كانوا {أُمَّةً وَسَطًا} (كاملين) ليكونوا {شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}
بسبب عدالتهم وحكمهم بالقسط، يحكمون على الناس من سائر أهل الأديان، ولا يحكم عليهم غيرهم، فما شهدت له
هذه الأمة بالقبول، فهو مقبول، وما شهدت له بالرد، فهو مردود. فإن قيل: كيف يقبل حكمهم على غيرهم، والحال
أن كل مختصمين غير مقبول قول بعضهم على بعض؟ قيل: إنما لم يقبل قول أحد المتخاصمين، لوجود التهمة
فأما إذا انتفت التهمة، وحصلت العدالة التامة، كما في هذه الأمة، فإنما المقصود، الحكم بالعدل والحق، وشرط ذلك
العلم والعدل، وهما موجودان في هذه الأمة، فقبل قولها.
فإن شك شاك في فضلها، وطلب مزكيًا لها، فهو أكمل الخلق، نبيهم صلى الله عليه وسلم
فلهذا قال تعالى: {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}.
ومن شهادة هذه الأمة على غيرهم، أنه إذا كان يوم القيامة، وسأل الله المرسلين عن تبليغهم، والأمم
المكذبة عن ذلك، وأنكروا أن الأنبياء بلغتهم، استشهدت الأنبياء بهذه الأمة، وزكاها نبيها.
وفي الآية دليل على أن إجماع هذه الأمة، حجة قاطعة، وأنهم معصومون عن الخطأ، لإطلاق قوله:
{وَسَطًا} فلو قدر اتفاقهم على الخطأ، لم يكونوا وسطٍا، إلا في بعض الأمور، ولقوله: {لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}
يقتضي أنهم إذا شهدوا على حكم أن الله أحله أو حرمه أو أوجبه، فإنها معصومة في ذلك.
وفيها اشتراط العدالة في الحكم، والشهادة، والفتيا، ونحو ذلك.
يقول تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا} وهي استقبال بيت المقدس أولًا {إِلَّا لِنَعْلَمَ}
أي: علمًا يتعلق به الثواب والعقاب، وإلا فهو تعالى عالم بكل الأمور قبل وجودها.
ولكن هذا العلم، لا يعلق عليه ثوابًا ولا عقابًا، لتمام عدله، وإقامة الحجة على عباده، بل إذا وجدت
أعمالهم، ترتب عليها الثواب والعقاب، أي: شرعنا تلك القبلة لنعلم ونمتحن {مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ} ويؤمن
به، فيتبعه على كل حال، لأنه عبد مأمور مدبر، ولأنه قد أخبرت الكتب المتقدمة، أنه يستقبل الكعبة
فالمنصف الذي مقصوده الحق، مما يزيده ذلك إيمانًا، وطاعة للرسول.
وأما من انقلب على عقبيه، وأعرض عن الحق، واتبع هواه، فإنه يزداد كفرًا إلى كفره
وحيرة إلى حيرته، ويدلي بالحجة الباطلة، المبنية على شبهة لا حقيقة لها.
{وَإِن كَانَتْ} أي: صرفك عنها {لَكَبِيرَةً} أي: شاقة {إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ} فعرفوا بذلك نعمة الله عليهم
وشكروا، وأقروا له بالإحسان، حيث وجههم إلى هذا البيت العظيم، الذي فضله على سائر بقاع الأرض، وجعل قصده
ركنًا من أركان الإسلام، وهادما للذنوب والآثام، فلهذا خف عليهم ذلك، وشق على من سواهم.
ثم قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} أي: ما ينبغي له ولا يليق به تعالى، بل هي من الممتنعات عليه، فأخبر أنه
ممتنع عليه، ومستحيل، أن يضيع إيمانكم، وفي هذا بشارة عظيمة لمن مَنَّ الله عليهم بالإسلام والإيمان، بأن الله سيحفظ
عليهم إيمانهم، فلا يضيعه، وحفظه نوعان: حفظ عن الضياع والبطلان بعصمته لهم عن كل مفسد ومزيل له ومنقص من المحن
المقلقة، والأهواء الصادة، وحفظ له بتنميته لهم وتوفيقهم لما يزداد به إيمانهم، ويتم به إيقانهم، فكما ابتدأكم
بأن هداكم للإيمان، فسيحفظه لكم، ويتم نعمته بتنميته وتنمية أجره، وثوابه، وحفظه من كل مكدر، بل إذا وجدت المحن
المقصود منها، تبيين المؤمن الصادق من الكاذب، فإنها تمحص المؤمنين، وتظهر صدقهم، وكأن في هذا احترازًا
عما قد يقال إن قوله: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ}
قد يكون سببا لترك بعض المؤمنين إيمانهم، فدفع هذا الوهم بقوله: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} بتقديره لهذه المحنة أو غيرها.
ودخل في ذلك من مات من المؤمنين قبل تحويل الكعبة، فإن الله لا يضيع إيمانهم، لكونهم امتثلوا
أمر الله وطاعة رسوله في وقتها، وطاعة الله، امتثال أمره في كل وقت، بحسب ذلك، وفي هذه الآية
دليل لمذهب أهل السنة والجماعة، أن الإيمان تدخل فيه أعمال الجوارح.
وقوله: {إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} أي: شديد الرحمة بهم عظيمها، فمن رأفته ورحمته بهم، أن
يتم عليهم نعمته التي ابتدأهم بها، وأن ميَّزَ عنهم من دخل في الإيمان بلسانه دون قلبه، وأن امتحنهم
امتحانا، زاد به إيمانهم، وارتفعت به درجتهم، وأن وجههم إلى أشرف البيوت، وأجلها".

أبو الهيثم محمد درويش

[/frame]

تفاصِيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2017   #2
 

افتراضي رد: مع القرآن - {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}

‏بَارك الله فيك
‏و جزاكِ عنّا خير الجزاء
‏و اسعدكِ في الدآرين

‏:1 (187):

مآجدَه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2017   #3
 

افتراضي رد: مع القرآن - {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}

-




ماجده
حضور مُعطر برائحة الياسمين
فَ شكراً لك من القلب

تفاصِيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2017   #4
 
الصورة الرمزية انبثاقة فجر
 

افتراضي رد: مع القرآن - {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}

سلمت الآكف ومَاجلبت
إبداع دآئم وتميز مُستمر
لا عدمنَآك ::

التوقيع:
انبثاقة فجر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2017   #5
 
الصورة الرمزية هيبـة ملـك ♔
 

افتراضي رد: مع القرآن - {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}

جزاك الفردوس الأعلى من الجنــــــــــان
لروعة طرحك القيم والمفيد
لـ عطرك الفواح في ارجاء المنتدى كل الأمتنان
أتمنى أن لاننــحرم طلتك الربيعية
لك أجمل التحايا و أعذب الأمنيات
عناقيد من الجوري تطوقك فرحاا
دمت بطاعة الله

التوقيع:
هيبـة ملـك ♔ متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2017   #6
 
الصورة الرمزية ❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦•
 

افتراضي رد: مع القرآن - {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}







جزاكك الله خير ع طرحكك القيم
اسال الله ان يرزقكك فسيح الجنات
دمتِ بحفظ المولى ..

التوقيع:





❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2017   #7
 
الصورة الرمزية امير الشمال
 

افتراضي رد: مع القرآن - {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}

بارك الله فيك على الطرح القييم
وجعل ماكتبت شاهد لك ولا عليك يارب
مودتي وتقديري

امير الشمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2017   #8
 

افتراضي رد: مع القرآن - {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}

-






شُكراً بِ مداد السماء لِتواجدكم
وردودكم التي فاقت جممال طرحي
لقلوبكم الجوري

تفاصِيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أُمَّةً, القرآن, جَعَلْنَاكُمْ, وَسَطًا}, {وَكَذَلِكَ
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعظيم القرآن تفاصِيل ۩ الــديـــن المُـبين 12 12-25-2016 09:52 PM
{ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ } تفاصِيل ۩ الــديـــن المُـبين 12 09-04-2016 04:51 AM
لفظ (الصدق) في القرآن فيصل ۩ الــديـــن المُـبين 11 08-22-2015 05:46 AM
من اعجاز القرآن محمد سعد ۩ الــديـــن المُـبين 11 02-21-2015 04:21 AM
لام العاقبة في القرآن انثئ طاغيه ۩ الــديـــن المُـبين 8 09-21-2014 03:18 AM


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir