الله يحييك معنآ هـنـا

                      

      


 
العودة   منتديات روح الفاتن > ۩ رُوح الفـاتن الإسلآميّـة ۩ > ۩ الــديـــن المُـبين
 

۩ الــديـــن المُـبين يختصّ بالمواضيع الإسَلامية والجماعه وحبيبنا صلى الله عليه وسلم ( مذهب أهل السنّة والجمَاعة )

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-09-2016   #1
 

افتراضي احذر ان تكون ك صاحبنا هذا


احذر ان تكون ك صاحبنا هذا


فقد روى البخاريُ ومسلم في الصحيح من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ((تجدُ من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)).


كلما طالت بنا الأعمارُ، وكلما ازدادت تجربتُنا في الحياة، أوقفتك تلك التجربةُ في محطاتٍ مع أناس كُثُر، وحتما كلنا لاقى هذا الصنف من الناس، ممن يحملون وجهين، ويلبسون قناعين، ويرتدُون شخصيتين في ثوبٍ واحد، بل ربما أصبحْنا نرى اليوم صنفا من الناس بإمكانه أن يُغير شخصيته في كل ساعة، يفُوق في أدائه أبرع الممثلين، فيتقمصُ عدة شخصيات في اليوم الواحد، كل هذا الصنيع ليجاري فلانا أو ينتفع من علان، أو لينال حظوة من هذا أو ذاك.


يذكُر لنا أهل التفسير أن الأخنس بن شريق أقبل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة، فأظهر له الإسلام، فأعجب النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك منه، وقال : إنما جئتُ أريد الإسلام، والله يعلمُ أني صادق.


وذلك قوله : ﴿ ويُشْهدُ الله على ما في قلْبه ﴾ [البقرة: 204])، ثم خرج من عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فمر بزرعٍ لقوم من المسلمين وحُمُرٍ، فأحرق الزرع، وعقر الحُمُر، فأنزل الله - عز وجل -: ﴿ ومن الناس منْ يُعْجبُك قوْلُهُ في الْحياة الدُنْيا ويُشْهدُ الله على ما في قلْبه وهُو ألدُ الْخصام ﴾ [البقرة: 204].


وكأن هذا البعيد يقتدي بفعلة إبليس اللعين يوم أن ارتدى لباس الناصح لآدم وزوجه، فقال كما وصف رب العزة - جل وعلا -: ﴿ وقاسمهُما إني لكُما لمن الناصحين ﴾ [الأعراف: 21]، ثم إننا سنرى صورته يوم القيامة حين يخلعُ قناعه ويسقُط زيفُه، وكما قال عنه - جل وعلا -: ﴿ كمثل الشيْطان إذْ قال للْإنْسان اكْفُرْ فلما كفر قال إني بريء منْك إني أخافُ الله رب الْعالمين ﴾ [الحشر: 16].


وهكذا هم اليوم : ﴿ وإذا لقُوا الذين آمنُوا قالُوا آمنا وإذا خلوْا إلى شياطينهمْ قالُوا إنا معكُمْ إنما نحْنُ مُسْتهْزئُون ﴾ [البقرة: 14].


فيأتي بوجهين، الوجه الأول يحملُ العطف واللين، والسرور والابتسامة، يد حانية تحتضنُك، وقلب واسع يؤويك، فإذا رأيت وجهه الثاني - أجارنا الله وإياكم منه - رأيت عبوسا، بغيضا، لا رحمة في قلبه، ولا رأفة في خُلقه.


فهو يمثلُ شخصيتين متناقضتين في ثوبٍ واحد، وإذا وقفْت لتبحث عن دوافع هؤلاء، فإنك ستقف عند أهمها، وهو دافع النفعية والوصولية والانتهازية، فهو يتلونُ بلون صاحب المصلحة التي يرجوها منه، قالوا : كان عبدُالملك بن مروان يحبُ الشعر، فانشغل النفعيُون بقراءة الشعر وروايته، فلما جاء الوليد بن عبدالملك كان يُحبُ البناء والمعمار، فانشغل النفعيُون بالبناء والعمارة ليتقربوا منه، فلما جاء سليمانُ كان يُحبُ النكاح والإماء، فانشغل الانتهازيون بالجواري والأنكحة، فلما جاء عمرُ بن عبدالعزيز، وكان يحبُ الصوم والصلاة والذكر، فكان النفعيُون يقول بعضُهم لبعض : كم تُصلي من الليل؟ وما هو ورْدُك الليلة؟ وكم تُسبح وتستغفر؟.


إنها آفة خطيرة إذا ما تأملْنا نتائجها، وواقع الأمة اليوم ربما يُرشدُنا إلى ذلك، فكم من أمةٍ دبت فيها الخلافاتُ! وكم من ملة حصدت الندامة! وكم من أُسرةٍ انكشفت أسرارُها وبان عوارُها! وما ذاك إلا بسبب أولئك الذين يحملون وجهين!


فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف بسند لم أقف على درجته أن رجلا سلم على النبي ثلاث مرات، فلم يرُد عليه، فقيل له: لم؟ فقال : ((إنه ذو وجهين)).


فحذار أن تقترب منه أو تصاحبه؛ فإنك لا تأمنُ أن تكون أنت الضحية المقبلة، وفر منه فرارك من المجذوم والأجرب.


لكن النهاية لذلك الصنف معروفة مكشوفة؛ فالله - عز وجل - يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وفي الختام ستنقشعُ تلك السُحبُ، وتزول تلك المساحيق، وتسقُطُ كلُ تلك الأقنعة، وسيقفُ أمامك لتراه كما أخرج ذلك أبو داود وغيرُه بسند صحيح من حديث عمار بن ياسر مرفوعا : ((من كان له وجهان في الدنيا، كان له يوم القيامة لسانان من نارٍ)).

غرآم ألروح ♪♥ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2016   #2
 
الصورة الرمزية ❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦•
 

افتراضي رد: احذر ان تكون ك صاحبنا هذا







جزاكك الله خير ع طرحكك القيم
اسال الله ان يرزقكك فسيح الجنات
دمتِ بحفظ المولى ..

❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2016   #3
 

افتراضي رد: احذر ان تكون ك صاحبنا هذا

-























جزاك الله كل خير
وجعل ماطرحتِ في ميزان حسناتك
دمتِ في طاعة الرحمن

تفاصِيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2016   #4
 
الصورة الرمزية ! al7nan !
 

افتراضي رد: احذر ان تكون ك صاحبنا هذا

بارك الله فيك

وجزاكِ الله كُل خير

على روعة هذا الطرح اختي غرآم الروح

شكراً لكِ


/.

التوقيع:

{.صراحة.~
! al7nan ! متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2016   #5
 
الصورة الرمزية الهاجس
 

افتراضي رد: احذر ان تكون ك صاحبنا هذا

جزاك الله خير
الله يكتب لك الاجر
ودي

التوقيع:
الهاجس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2016   #6
 
الصورة الرمزية بدر
 

افتراضي رد: احذر ان تكون ك صاحبنا هذا

جزاك الله خيرا ونفع بك.
تحياتي لكي.

التوقيع:
بدر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2016   #7
 
الصورة الرمزية آناقهہ جنوبيهہ♔
 

افتراضي رد: احذر ان تكون ك صاحبنا هذا

-



جزاك الله خير
ولآحرمك الأجر يارب

التوقيع:

إذا الصُحبه حظّ ،انا فيك محظوظه
واذا هِي دَعوة،ما اذكر الا اني دعيت الله الراحة وجاتني على هيئتك،
الحمدلله عليك وعلى نعمة وجودك ب حيآتي
أحبك يَ أجمل أخواتي
آناقهہ جنوبيهہ♔ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-16-2016   #8
 
الصورة الرمزية الفاتن
 

افتراضي رد: احذر ان تكون ك صاحبنا هذا

بارك الله فيك
جزاك الله خيراا

التوقيع:



هناكَ رئــه ثالثهَ ليَ اتنفس بهاَ .
وهيَ [ رووح الفاتن ]

آفضَلْ مِنَ يُدآفِعُ
عِنكَ فِ غيآبِكَ هيُ أخَلآقِك

صراحه هنا حياكم


الفاتن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
احذر, تكون, صاحبنا
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احذر ان تكون بوابة قلبك بلا مفتاح انبثاقة فجر ♡ هَــــديــر الـــوَرق 18 05-23-2016 11:54 PM
احذر ان تكون الضحيه.. امير النجوم ♡ هَــــديــر الـــوَرق 9 10-01-2015 02:27 PM
لايهمني من تكون فقط حبيبي انت تكون بلسم الروح ♡ ذَائــقتــك الأدبــيــة 10 03-14-2015 04:20 AM
احذر من دعوھ المظلومّ شٌـمْـوًّخٌ مــشــهــد و قــلــمــك ✎ 9 10-10-2014 03:03 AM


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir