قصة طالوت و جالوت و ملك داوود - منتديات روح الفاتن
 

 

 

 الله يحييك معنآ هـنـا

                      

      


 
العودة   منتديات روح الفاتن > ۩ رُوح الفـاتن الإسلآميّـة ۩ > ۩ الــديـــن المُـبين
 

۩ الــديـــن المُـبين يختصّ بالمواضيع الإسَلامية والجماعه وحبيبنا صلى الله عليه وسلم ( مذهب أهل السنّة والجمَاعة )

قصة طالوت و جالوت و ملك داوود

قص الله تعالى على أمة محمد صلى الله عليه وسلم قصص السابقين من الأمم والأنبياء: كي يتعظوا ويتعلموا ما فيها دروس وعبر مستفادة. و يطبقوا ويكرروا قصص النجاح. و يتجنبوا

عدد المعجبين4الاعجاب

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 07-30-2016
انبثاقة فجر غير متواجد حالياً
Palestine     Female
اوسمتي
وسام MEDAL آنتِم نبضَ لـ / فـآتن م.ثاني سفرة رمضانية وسام نبض الفاتن 
 عضويتي » 1428
 جيت فيذا » Jan 2016
 آخر حضور » منذ أسبوع واحد (09:04 AM)
آبدآعاتي » 214,442
موآضيعي » 3491
الاعجابات المتلقاة » 18568
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »  Palestine
جنسي  »  Male
آلديآنة  » مسلم ♡
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » مرتبط ♡
الحآلة آلآن  »
عدد الاوسمة  »
 التقييم » انبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond reputeانبثاقة فجر has a reputation beyond repute
مشروبك   fanta
قناتك mbc
اشجع ithad
بيانات اضافيه [ + ]
Q62 قصة طالوت و جالوت و ملك داوود






قص الله تعالى على أمة محمد صلى الله عليه وسلم قصص السابقين من الأمم والأنبياء: كي يتعظوا ويتعلموا ما فيها دروس وعبر مستفادة. و يطبقوا ويكرروا قصص النجاح. و يتجنبوا الإخفاق والانهزام وأسبابه.
قص الله تعالى على أمة محمد صلى الله عليه وسلم قصص السابقين من الأمم والأنبياء:
كي يتعظوا ويتعلموا ما فيها دروس وعبر مستفادة.
و يطبقوا ويكرروا قصص النجاح.
و يتجنبوا الإخفاق والانهزام وأسبابه.

و من هذه القصص قصة طالوت وجالوت وكيف انتهت المواجهة بنصر المؤمنين وبزوغ نجم النبي المجاهد داوود عليه السلم.

قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ . وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة:246 -248].

قال السعدي رحمه الله في تفسيره: "يقص تعالى على نبيه قصة الملأ من بني إسرائيل وهم الأشراف والرؤساء، وخص الملأ بالذكر، لأنهم في العادة هم الذين يبحثون عن مصالحهم ليتفقوا فيتبعهم غيرهم على ما يرونه، وذلك أنهم أتوا إلى نبي لهم بعد موسى عليه السلام فقالوا له {ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا} أي: عيِّن لنا ملكًا {نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ليجتمع متفرقنا ويقاوم بنا عدونا، ولعلهم في ذلك الوقت ليس لهم رئيس يجمعهم، كما جرت عادة القبائل أصحاب البيوت، كل بيت لا يرضى أن يكون من البيت الآخر رئيس، فالتمسوا من نبيهم تعيين ملك يرضي الطرفين ويكون تعيينه خاصا لعوائدهم، وكانت أنبياء بني إسرائيل تسوسهم، كلما مات نبي خلفه نبي آخر، فلما قالوا لنبيهم تلك المقالة {قالَ} لهم نبيهم {هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا} أي: لعلكم تطلبون شيئًا وهو إذا كتب عليكم لا تقومون به، فعرض عليهم العافية فلم يقبلوها، واعتمدوا على عزمهم ونيتهم، فقالوا: {وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا} أي: أي شيء يمنعنا من القتال وقد ألجأنا إليه، بأن أخرجنا من أوطاننا وسبيت ذرارينا، فهذا موجب لكوننا نقاتل ولو لم يكتب علينا، فكيف مع أنه فرض علينا وقد حصل ما حصل، ولهذا لما لم تكن نياتهم حسنة ولم يقوَ توكلهم على ربهم {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا} فجبنوا عن قتال الأعداء وضعفوا عن المصادمة، وزال ما كانوا عزموا عليه، واستولى على أكثرهم الخور والجبن {إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ} فعصمهم الله وثبتهم وقوى قلوبهم فالتزموا أمر الله ووطنوا أنفسهم على مقارعة أعدائه، فحازوا شرف الدنيا والآخرة، وأما أكثرهم فظلموا أنفسهم وتركوا أمر الله، فلهذا قال: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ . وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ} مجيبا لطلبهم {إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} فكان هذا تعيينًا من الله الواجب عليهم فيه القبول والانقياد وترك الاعتراض، ولكن أبوا إلا أن يعترضوا، فقالوا: {أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ} أي: كيف يكون ملكاً وهو دوننا في الشرف والنسب ونحن أحق بالملك منه. ومع هذا فهو فقير ليس عنده ما يقوم به الملك من الأموال، وهذا بناء منهم على ظن فاسد، وهو أن الملك ونحوه من الولايات مستلزم لشرف النسب وكثرة المال، ولم يعلموا أن الصفات الحقيقية التي توجب التقديم مقدمة عليها، فلهذا قال لهم نبيهم: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ} فلزمكم الانقياد لذلك {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} أي: فضله عليكم بالعلم والجسم، أي: بقوة الرأي والجسم اللذين بهما تتم أمور الملك، لأنه إذا تم رأيه وقوي على تنفيذ ما يقتضيه الرأي المصيب، حصل بذلك الكمال، ومتى فاته واحد من الأمرين اختل عليه الأمر، فلو كان قوي البدن مع ضعف الرأي، حصل في الملك خرق وقهر ومخالفة للمشروع، قوة على غير حكمة، ولو كان عالمًا بالأمور وليس له قوة على تنفيذها لم يفده الرأي الذي لا ينفذه شيئاً {وَاللَّهُ وَاسِعٌ} الفضل كثير الكرم، لا يخص برحمته وبره العام أحدًا عن أحد، ولا شريفًا عن وضيع، ولكنه مع ذلك {عَلِيمٌ} بمن يستحق الفضل فيضعه فيه، فأزال بهذا الكلام ما في قلوبهم من كل ريب وشك وشبهة لتبيينه أن أسباب الملك متوفرة فيه، وأن فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده، ليس له راد، ولا لإحسانه صاد.

ثم ذكر لهم نبيهم أيضًا آية حسية يشاهدونها وهي إتيان التابوت الذي قد فقدوه زمانًا طويلاً وفي ذلك التابوت سكينة تسكن بها قلوبهم، وتطمئن لها خواطرهم، وفيه بقية مما ترك آل موسى وآل هارون، فأتت به الملائكة حاملة له وهم يرونه عيانًا".

ثم أكمل تعالى القصة:
{فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ . وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ . فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ . تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [البقرة:249-252].

أي: لما تملَّك طالوت ببني إسرائيل واستقر له الملك تجهزوا لقتال عدوهم، فلما فصل طالوت بجنود بني إسرائيل وكانوا عدداً كثيراً وجمًا غفيرًا، امتحنهم بأمر الله ليتبين الثابت المطمئن ممن ليس كذلك فقال: {إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي} فهو عاص ولا يتبعنا لعدم صبره وثباته ولمعصيته {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ} أي: لم يشرب منه فإنه مني {إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} فلا جناح عليه في ذلك، ولعل الله أن يجعل فيها بركة فتكفيه، وفي هذا الابتلاء ما يدل على أن الماء قد قل عليهم ليتحقق الامتحان، فعصى أكثرهم وشربوا من النهر الشرب المنهي عنه، ورجعوا على أعقابهم ونكصوا عن قتال عدوهم وكان في عدم صبرهم عن الماء ساعة واحدة أكبر دليل على عدم صبرهم على القتال الذي سيتطاول وتحصل فيه المشقة الكبيرة، وكان في رجوعهم عن باقي العسكر ما يزداد به الثابتون توكلا على الله، وتضرعا واستكانة وتبرؤا من حولهم وقوتهم، وزيادة صبر لقلتهم وكثرة عدوهم، فلهذا قال تعالى: {فَلَمَّا جَاوَزَهُ} أي: النهر {هُوَ} أي: طالوت {وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ} وهم الذين أطاعوا أمر الله ولم يشربوا من النهر الشرب المنهي عنه فرأوا... قلتهم وكثرة أعدائهم، قالوا أي: قال كثير منهم {لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} لكثرتهم وعَددهم وعُددهم {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ} أي: يستيقنون ذلك، وهم أهل الإيمان الثابت واليقين الراسخ، مثبتين لباقيهم ومطمئنين لخواطرهم، وآمرين لهم بالصبر {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ} أي: بإرادته ومشيئته فالأمر لله تعالى، والعزيز من أعزه الله، والذليل من أذله الله، فلا تغني الكثرة مع خذلانه، ولا تضر القلة مع نصره، {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} بالنصر والمعونة والتوفيق، فأعظم جالب لمعونة الله صبر العبد لله، فوقعت موعظته في قلوبهم وأثرت معهم.

ولهذا لما برزوا لجالوت وجنوده {قَالُوا} جميعهم {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} أي: قو قلوبنا، وأوزعنا الصبر، وثبت أقدامنا عن التزلزل والفرار، وانصرنا على القوم الكافرين.

من هاهنا نعلم أن جالوت وجنوده كانوا كفاراً، فاستجاب الله لهم ذلك الدعاء لإتيانهم بالأسباب الموجبة لذلك، ونصرهم عليهم {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ} عليه السلام، وكان مع جنود طالوت، {جَالُوتَ} أي: باشر قتل ملك الكفار بيده لشجاعته وقوته وصبره {وَآَتَاهُ اللَّهُ} أي: آتى الله داود {الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} أي: منَّ عليه بتملكه على بني إسرائيل مع الحكمة، وهي النبوة المشتملة على الشرع العظيم والصراط المستقيم، ولهذا قال {وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} من العلوم الشرعية والعلوم السياسية، فجمع الله له الملك والنبوة، وقد كان من قبله من الأنبياء يكون الملك لغيرهم، فلما نصرهم الله تعالى اطمأنوا في ديارهم وعبدوا الله آمنين مطمئنين لخذلان أعدائهم وتمكينهم من الأرض، وهذا كله من آثار الجهاد في سبيله، فلو لم يكن لم يحصل ذلك فلهذا قال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} أي: لولا أنه يدفع بمن يقاتل في سبيله كيد الفجار وتكالب الكفار لفسدت الأرض باستيلاء الكفار عليها وإقامتهم شعائر الكفر ومنعهم من عبادة الله تعالى، وإظهار دينه {وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} حيث شرع لهم الجهاد الذي فيه سعادتهم والمدافعة عنهم ومكنهم من الأرض بأسباب يعلمونها، وأسباب لا يعلمونها.

ثم قال تعالى: {تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ} أي: بالصدق الذي لا ريب فيها المتضمن للاعتبار والاستبصار وبيان حقائق الأمور {وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} فهذه شهادة من الله لرسوله برسالته التي من جملة أدلتها ما قصه الله عليه من أخبار الأمم السالفين والأنبياء وأتباعهم وأعدائهم التي لولا خبر الله إياه لما كان عنده بذلك علم بل لم يكن في قومه من عنده شيء من هذه الأمور، فدل أنه رسول الله حقا ونبيه صدقا الذي بعثه بالحق ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

وفي هذه القصة من الآيات والعبر ما يتذكر به أولو الألباب،

فمنها: أن اجتماع أهل الكلمة والحل والعقد وبحثهم في الطريق الذي تستقيم به أمورهم وفهمه، ثم العمل به، أكبر سبب لارتقائهم وحصول مقصودهم، كما وقع لهؤلاء الملأ حين راجعوا نبيهم في تعيين ملك تجتمع به كلمتهم ويلم متفرقهم، وتحصل له الطاعة منهم.

ومنها: أن الحق كلما عورض وأوردت عليه الشبه ازداد وضوحاً وتميز وحصل به اليقين التام كما جرى لهؤلاء، لما اعترضوا على استحقاق طالوت للملك أجيبوا بأجوبة حصل بها الإقناع وزوال الشبه والريب.

ومنها: أن العلم والرأي: مع القوة المنفذة بهما كمال الولايات، وبفقدهما أو فقد أحدهما نقصانها وضررها.

ومنها: أن الاتكال على النفس سبب الفشل والخذلان، والاستعانة بالله والصبر والالتجاء إليه سبب النصر، فالأول كما في قولهم لنبيهم {وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا} فكأنه نتيجة ذلك أنه لما كتب عليهم القتال تولوا، والثاني في قوله: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ . فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ}.

ومنها: أن من حكمة الله تعالى تمييز الخبيث من الطيب، والصادق من الكاذب، والصابر من الجبان، وأنه لم يكن ليذر العباد على ما هم عليه من الاختلاط وعدم التمييز.

ومنها: أن من رحمته وسننه الجارية أن يدفع ضرر الكفار والمنافقين بالمؤمنين المقاتلين، وأنه لولا ذلك لفسدت الأرض باستيلاء الكفر وشعائره عليها.






rwm 'hg,j , [hg,j lg; ]h,,]




المصدر : منتديات روح الفاتن - من ۩ الــديـــن المُـبين




رد مع اقتباس
قديم 07-30-2016   #2



 عضويتي » 189
 جيت فيذا » Jun 2014
 آخر حضور » منذ 4 يوم (12:23 PM)
آبدآعاتي » 1,611
موآضيعي » 9
الاعجابات المتلقاة » 214
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Male
آلديآنة  » مسلم ♡
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » مرتبط ♡
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  » Windows 7
عدد الاوسمة  »
 التقييم » لمآر is a glorious beacon of lightلمآر is a glorious beacon of lightلمآر is a glorious beacon of lightلمآر is a glorious beacon of lightلمآر is a glorious beacon of light
مشروبك   bison
قناتك mbc
اشجع ahli

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 7,0 My Camera:

تمبلري هنا My twitter


اوسمتي

لمآر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قصة طالوت و جالوت و ملك داوود



جزاك الله خيراً
طرح نآفع وَ مُثمِر بآرك الله فيك
وفقكَ المولىَ




رد مع اقتباس
قديم 07-30-2016   #3



 عضويتي » 1171
 جيت فيذا » Aug 2015
 آخر حضور » منذ 4 يوم (04:29 PM)
آبدآعاتي » 176,725
موآضيعي » 3564
الاعجابات المتلقاة » 22594
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلديآنة  » مسلم ♡
آلقسم آلمفضل  » الصحي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » لن أقول ♔
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  » Windows 10
عدد الاوسمة  » 15
 التقييم » تفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond reputeتفاصِيل has a reputation beyond repute
مشروبك   water
قناتك sama
اشجع ithad

اصدار الفوتوشوب : لا استخدمه My Camera: التصوير ..!

تمبلري هنا My twitter


اوسمتي

تفاصِيل غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قصة طالوت و جالوت و ملك داوود



-




اثابك الله الأجر والثواب وجُزيتِ خيراً
وجعله في ميزان حسناتك




رد مع اقتباس
قديم 07-30-2016   #4



 عضويتي » 1412
 جيت فيذا » Jan 2016
 آخر حضور » 11-29-2018 (12:34 AM)
آبدآعاتي » 2,064
موآضيعي » 10
الاعجابات المتلقاة » 204
 حاليآ في » القصيم / عنيزه
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Algeria
جنسي  »  ذكر
آلديآنة  »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  »
عدد الاوسمة  »
 التقييم » عنيزاوي حنون has a reputation beyond reputeعنيزاوي حنون has a reputation beyond reputeعنيزاوي حنون has a reputation beyond reputeعنيزاوي حنون has a reputation beyond reputeعنيزاوي حنون has a reputation beyond reputeعنيزاوي حنون has a reputation beyond reputeعنيزاوي حنون has a reputation beyond reputeعنيزاوي حنون has a reputation beyond reputeعنيزاوي حنون has a reputation beyond reputeعنيزاوي حنون has a reputation beyond reputeعنيزاوي حنون has a reputation beyond repute
مشروبك   freez
قناتك abudhabi
اشجع hilal

اصدار الفوتوشوب : My Camera:

My Flickr تمبلري هنا My twitter


اوسمتي

عنيزاوي حنون غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قصة طالوت و جالوت و ملك داوود



ابداع وتميز وذوق
سلمت اناملكَِ
ماننحرم من جديدكَِ الرائع
ننتظرمنكَِ الزود
يعطيكَِ ربي العافيه
ودي واكاليل وردي لسموكَِ




رد مع اقتباس
قديم 07-31-2016   #5



 عضويتي » 209
 جيت فيذا » Jul 2014
 آخر حضور » منذ 5 يوم (01:12 AM)
آبدآعاتي » 8,593
موآضيعي » 68
الاعجابات المتلقاة » 1306
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Algeria
جنسي  »  Male
آلديآنة  » مسلم ♡
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » مرتبط ♡
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  » Windows 7
عدد الاوسمة  »
 التقييم » شقاوي has a reputation beyond reputeشقاوي has a reputation beyond reputeشقاوي has a reputation beyond reputeشقاوي has a reputation beyond reputeشقاوي has a reputation beyond reputeشقاوي has a reputation beyond reputeشقاوي has a reputation beyond reputeشقاوي has a reputation beyond reputeشقاوي has a reputation beyond reputeشقاوي has a reputation beyond reputeشقاوي has a reputation beyond repute
مشروبك   7up
قناتك abudhabi
اشجع ithad

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 7,0 My Camera:

تمبلري هنا My twitter


اوسمتي

شقاوي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قصة طالوت و جالوت و ملك داوود



طرح قيم
جزاك الله خير الجزاء
واصلح بالك ورزقك اعلى المراتب
يعطيك العافيه




رد مع اقتباس
قديم 07-31-2016   #6



 عضويتي » 1134
 جيت فيذا » Jul 2015
 آخر حضور » 08-03-2019 (03:04 AM)
آبدآعاتي » 34,747
موآضيعي » 251
الاعجابات المتلقاة » 2986
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  آنثى
آلديآنة  »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  »
عدد الاوسمة  »
 التقييم » عبيرالورد has a reputation beyond reputeعبيرالورد has a reputation beyond reputeعبيرالورد has a reputation beyond reputeعبيرالورد has a reputation beyond reputeعبيرالورد has a reputation beyond reputeعبيرالورد has a reputation beyond reputeعبيرالورد has a reputation beyond reputeعبيرالورد has a reputation beyond reputeعبيرالورد has a reputation beyond reputeعبيرالورد has a reputation beyond reputeعبيرالورد has a reputation beyond repute
مشروبك   7up
قناتك mbc4
اشجع ithad

اصدار الفوتوشوب : My Camera:

تمبلري هنا My twitter

мч ѕмѕ ~
جعل يفداك .. قلبٍ من يشوفك يروق
عن لياليه لا من جيت .. يشعر بفرق
لو تضيق الضلوع .. ولو تجف العروق !
فدوتك ضلــع / ضـلع وفدوتك عــرق / عـرق


اوسمتي

عبيرالورد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قصة طالوت و جالوت و ملك داوود



جزاك الله كل خير
يعطيك العافيه لطرحكِ الراقي

تقبلي ودي قبل ردي




رد مع اقتباس
قديم 07-31-2016   #7



 عضويتي » 15
 جيت فيذا » Apr 2014
 آخر حضور » 09-16-2016 (06:58 PM)
آبدآعاتي » 7,195
موآضيعي » 1
الاعجابات المتلقاة » 448
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
آلديآنة  »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  »
عدد الاوسمة  »
 التقييم » عروس السراب has a reputation beyond reputeعروس السراب has a reputation beyond reputeعروس السراب has a reputation beyond reputeعروس السراب has a reputation beyond reputeعروس السراب has a reputation beyond reputeعروس السراب has a reputation beyond reputeعروس السراب has a reputation beyond reputeعروس السراب has a reputation beyond reputeعروس السراب has a reputation beyond reputeعروس السراب has a reputation beyond reputeعروس السراب has a reputation beyond repute
مشروبك
قناتك
اشجع

اصدار الفوتوشوب : My Camera:

мч ѕмѕ ~
عيناك أجمل أحاديثك ..


اوسمتي

عروس السراب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قصة طالوت و جالوت و ملك داوود



*
جزاك الله خير ..




رد مع اقتباس
قديم 08-01-2016   #8



 عضويتي » 41
 جيت فيذا » May 2014
 آخر حضور » منذ 3 يوم (01:14 AM)
آبدآعاتي » 728,376
موآضيعي » 4646
الاعجابات المتلقاة » 50650
 حاليآ في » جدھہ♥.
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلديآنة  » سٌنية ♡
آلقسم آلمفضل  » التقني ♡
آلعمر  » 27 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » غير مرتبطه ♡
الحآلة آلآن  »
نظآم آلتشغيل  » Windows 7
عدد الاوسمة  »
 التقييم » ❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• has a reputation beyond repute
مشروبك   water
قناتك mbc
اشجع ithad

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 7,0 My Camera:

My Flickr تمبلري هنا My twitter


اوسمتي

❞ ضَيٍ آلقُمَر ✦• غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قصة طالوت و جالوت و ملك داوود









جزاكك الله خير ع طرحكك القيم
اسال الله ان يرزقكك فسيح الجنات
دمتِ بحفظ المولى ..




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
جالوت, داوود, طالوت
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وورث سليمان داوود :: قصص رائعه راام ۩ رطب مسمعك ومتع عينيك 8 02-22-2016 02:50 PM
عصمه سيدنا داوود عليه السلام الفاتن ۩ الــديـــن المُـبين 23 05-02-2015 09:01 AM
عصمة سيدنا داوود عليه السلام غرآم ألروح ♪♥ ۩ الــديـــن المُـبين 19 03-07-2015 10:25 PM


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas